علي أكبر السيفي المازندراني
365
بدايع البحوث في علم الأصول
ومثلهما خبر مسعدة ومرفوعة محمدبنعلى وخبر معلّى بن خنيس . « 1 » ومنها : ما دل على أنّ ما ورد من أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يستلم الحجر في كل طواف فريضة ونافلة كان يختص به في زمانه لقلّة عدد المسلمين ، فكان الأصحاب يُفرّجون له ولم يكن استلامه موجباً للازدحام ، وكان ذلك يوجب الازدحام في زمن الأئمة ؛ لكثرة الناس فارتفعت هذه السنة وقتئذٍ . مثل صحيحة معاوية بن عمار قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « كنّا نقول : لا بدّ أن نستفتح بالحجر ونختم به ، فأمّا اليوم فقد كثر الناس عليه » . « 2 » ومثله صحيحه الآخر . « 3 » وصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كنت أطوف وسفيان الثوري قريب منّي ، فقال : يا أبا عبداللَّه عليه السلام كيف كان رسولاللَّه صلى الله عليه وآله يصنع بالحجر إذا انتهى إليه ؟ فقلت : كان رسولاللَّه صلى الله عليه وآله يستلمه في كل طواف فريضة ونافلة ، قال : فتخلّف عنّي قليلًا ، فلمّا انتهيت إلى الحجر جزت ومشيت فلم أستلمه ، فلحقني فقال : يا أبا عبداللَّه ألم تخبرني أنّ رسولاللَّه صلى الله عليه وآله كان يستلم الحجر في كل طواف فريضة ونافلة ؟ قلت : بلى ، قال : فقد مررت به فلم تستلم ، فقلت إنّ الناس كانوا يرون لرسولاللَّه صلى الله عليه وآله ما لا يرون لي ، وكان إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له حتّى يستلمه وإنّي أكره الزحام » . « 4 »
--> ( 1 ) فروع الكافي : ج 5 ، ص 65 ، كتاب المعيشة : ب 1 ، ح 1 ، ج 6 ، ص 442 ، كتاب الزي والتجمل : ب اللباس : ح 8 ، ص 456 ب تشمير الثياب : ح 2 . ( 2 ) الوسائل : ج 9 ، ص 409 ، ب 16 ، من الطواف ح 1 . ( 3 ) المصدر : ج 9 ، ص 411 ، ح 11 . ( 4 ) المصدر : ج 9 ، ص 409 ، ح 3 .